‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 8 أبريل 2009

حكاية عباس

عباس وراء المتراس
يقظ منتبه حساس
منذ سنين الفتح يلمع سيفه
ويلمع شاربه أيضا
منتظرا محتضنا دفه
بلع السارق ضفة
قلب عباس القرطاس
ضرب الأخماس لأسداس
بقيت ضفة
لملم عباس ذخيرته والمتراس
ومضى يصقل سيفه
عبر اللص إليه وحل ببيته
أصبح ضيفه
قدم عباس له القهوة
ومضى يصقل سيفه
صرخت زوجته عباس
أبناؤك قتلى عباس
ضيفك راودني عباس
قم أنقذني يا عباس
عباس وراء المتراس
منتبه لم يسمع شيئا
زوجته تغتاب الناس
صرخت زوجته عباس
الضيف سيسرق نعجتنا
عباس اليقظ الحساس
قلب أوراق القرطاس
ضرب الأخماس لأسداس
أرسل برقية تهديد!!
فلمن تصقل سيفك يا عباس
لوقت الشدة
اصقل سيفك يا عباس !!

قصيدة العدل والخجل للشاعرة إيمان بكري !!



قصيدة جديدة رائعة
من وحي حرب الفرقان في غزة




جريمتنا هُويتنا وفينا الجرح يرتحلُو

لا ندري لنا رشدا وقد ضاقت بنا السبلُ

يطارد ظلنا الداء وتجثم فوقنا العلل

جريمتنا لنا حلم علي الطرقات منسحِلُ

لنا حق بأن نحيا ونور الحق معتقلُو

محتلون في دمنا علي أشلائنا احتفلوا

علي أجفاننا ناموا وتحت جلودنا انسلوا

مع أشباحهم عبروا حدود الروح فاحتلوا

وســــفاح يطاردنـــا يقيـــم الحد يستل

يصادر لون بشرتنا يحاصر دمع من صلوا

مطالبنا لنا حلم … لنا أرض… لنا أمل

نريد لحلمنا وطنا ، فهل أحلامنا خلل

هنا في ساحة الأقصي لنا خل لنا أهل

لنا صلوات أضلعنا وأدمعنا لها ظل

لنا زيتونة تبكي يعانق جرحَها الطللُ

وساقية ودالية … لنا موالنا … الليل

ووجه نخيلنا الدامي يقبل نزف من قتلوا

لنا ثقب من الجرح ترشف نبضَه الرملُ

ومنديل من الحزن علي أكتاف من صلوا

وأم ملء عينيها تصاوير لمن رحلوا

لنا مهد من القلق وزاوية لها مقل

وأعمدة من الصمت وطفل عزمه جبل

تفاصيل ستذكرنا إلي أن ينتهي الأجل

تراب القدس قدسي سيشهد أننا الأهل

زرعنا أرضنا صبرا ففاض الصبر والكيل

لنا خمسون نأتكل علي عصف وهم أكلوا

وفينا الليل يستشري فكيف سيهتدي الأمل

وبعض أمورنا خبل وكل أمورنا هزل

مصيبتنا مقاليد إلي الغلمان تنتقل

عمادُ رشادِهم حيل ووجه عروشهم دجل

مشينا خلفهم دهرا وقلنا علنا نصل

علي أكتافنا مالت هوادجهم ولم يصلوا

وشاب غرابُ طالعهم ومازلنا وما وصلوا

وجعجعة بلا طحن وأقوال ولا فعل

وأخماس وأسداس وما عزموا وما ارتحلوا

أساءوا الرعي فاستسقوا وما ضاقت بهم حيل

إذا ما استشعروا شررا أصاب ثيابهم بللُ

وأحكام مغربلة وأدمغة ولا عقل

فهل للحق أبواقٌ وهل يجدي لنا قول

وهل ولّي أبو جهل لنصبحَ كلنا جهل

دماء صغارنا اعتصرت وفي التلفاز نحتفل

عظامهم هنا طُحنت بجرم ماله مثلُ

وأعين فجرنا اقتلعت وقَرَّ الآثمُ الندلُ

فكان الحكم بالنفي لمن بقيت له مُقـلُ

وأسلحة مجنزرة ومجزرة ومختلُومنذهلٌ … ومحتشدٌ … ومنبطحٌ … ومحتفلُ

وأضلاع لنا فرت بوجه بارد ولوا

قلوبهم هنا معنا سلاحهم لمن قتََلوا

وبعض الخلق أتباع وأعداء بما جهلوا

وكل الناس أعوان لمن فجروا وما خجِلوا

فأين نلوذ مولانا وما المطلوب؟ ما الحلُّ؟

ندير ظهورنا خزيا نقبل نعْل من ركلوا

نقدم لحمنا هدْيا نبارك هضم ما أكلوا

ونرشف سمهم طوعا علي الترياق نتكل

ونملأ صدرَنا صمتا إلي أن ينطق الجملُ

يمين الله لاذلٌ ولا خوفٌ ولا وجلُ

إذا لم يستقم عود فلا عود ولا ظلُ

ولا رأي لمن يعصي ولا حكمٌ لمن زلوا

فمن لا يركب الأهوال لا يصبو له أملُ

ومن لا سيف يحميه سيسحق ظلَّه الذل

ُومن تسبي له أرضٌ وأعراضٌ ويحتملُ

فبسم الله نرفعها علي من ليس يمتثلُ

وبسم الله نطلقها محررة ونتكلُ

فلا سلمٌ ولا عهدٌ ولا رقصٌ ولا حجل

ُسنشعل حولهم نارا ونفعل مثلما فعلوا

أدمع عيونهم خمرٌ ودمع عيوننا خلُ

أملءُ عروقنا ماءٌ وملء عروقهم عسلُ

وهل أطفالنا جيفٌ وهل أطفالهم رسل

ُنريد العدل في زمن أصاب ضميرَه الشلل

فأين ُصلبت يا عدلُ؟ وأين نُفيت يا خجل

معاهدة مفخخة ويشرب نخبَها الكل

مؤامرة مدبرة وأحكم غلقَها الفذل

وأول غيثها ديفي وشر ختامها أوسلو

ومأساةٌ وملهاةٌ وأذنابٌ لها ذيل

وهذا محور الشر وذا أفعي وذا حملُ

وأدوار موزعة علي الأصنام والحفلُ

سننقله مباشرة علي الأشهاد فاتصلوا

هنا زنزانة العصر وخط القهر متصلُ

هواتفكم مراقبةٌ جوائزنا لمن يصلُ

لأوصافٍ لهاجرحٌ ومقبرةٍ بها بطلُ

الثلاثاء، 7 أبريل 2009

رائعة الحرية للشاعر - أحمد مطر

أخبرنا أستاذي يوما عن شيء يدعى الحرية
فسألت الأستاذ بلطف أن يتكلم بالعربية
ما هذا اللفظ وما تعنى وأية شيء حرية
هل هي مصطلح يوناني عن بعض الحقب الزمنية
أم أشياء نستوردها أو مصنوعات وطنية
فأجاب معلمنا حزنا وانساب الدمع بعفوية
قد أنسوكم كل التاريخ وكل القيم العلوية
أسفي أن تخرج أجيال لا تفهم معنى الحرية
لا تملك سيفا أو قلما لا تحمل فكرا وهوية
وعلمت بموت مدرسنا في الزنزانات الفردية
فنذرت لئن أحياني الله وكانت بالعمر بقية
لأجوب الأرض بأكملها بحثا عن معنى الحرية
وقصدت نوادي أمتنا أسألهم أين الحرية
فتواروا عن بصري هلعا وكأن قنابل ذرية
ستفجر فوق رؤوسهم وتبيد جميع البشرية
وأتى رجل يسعى وجلا وحكا همسا وبسرية
لا تسأل عن هذا أبدا أحرف كلماتك شوكية
هذا رجس هذا شرك في دين دعاة الوطنية
إرحل فتراب مدينتنا يحوى أذانا مخفية
تسمع ما لا يحكى أبدا وترى قصصا بوليسية
ويكون المجرم حضرتكم والخائن حامي الشرعية
ويلفق حولك تدبير لإطاحة نظم ثورية
وببيع روابي بلدتنا يوم الحرب التحريرية
وبأشياء لا تعرفها وخيانات للقومية
وتساق إلى ساحات الموت عميلا للصهيونية
واختتم النصح بقولته وبلهجته التحذيرية
لم أسمع شيئا لم أركم ما كنا نذكر حرية
هل تفهم؟ عندي أطفال كفراخ الطير البرية
وذهبت إلى شيخ الإفتاء لأسأله ما الحرية
فتنحنح يصلح جبته وأدار أداة مخفية
وتأمل في نظارته ورمى بلحاظ نارية
واعتدل الشيخ بجلسته وهذى باللغة الغجرية
اسمع يا ولدي معناها وافهم أشكال الحرية
ما يمنح مولانا يوما بقرارات جمهورية
أو تأتي مكرمة عليا في خطب العرش الملكية
والسير بضوء فتاوانا والأحكام القانونية
ليست حقا ليست ملكا فأصول الأمر عبودية
وكلامك فيه مغالطة وبه رائحة كفرية
هل تحمل فكر أزارقة؟ أم تنحو نحو حرورية
يبدو لي أنك موتور لا تفهم معنى الشرعية
واحذر من أن تعمل عقلا بالأفكار الشيطانية
واسمع إذ يلقي مولانا خطبا كبرى تاريخية
هي نور الدرب ومنهجه وهي الأهداف الشعبية
ما عرف الباطل في القول أو في فعل أو نظرية
من خالف مولانا سفها فنهايته مأساوية
لو يأخذ مالك أجمعه أو يسبي كل الذرية
أو يجلد ظهرك تسلية وهوايات ترفيهية
أو يصلبنا ويقدمنا قربانا للماسونية
فله ما أبقى أو أعطى لا يسأل عن أي قضية
ذات السلطان مقدسة فيها نفحات علوية
قد قرر هذا يا ولدي في فقرات دستورية
لا تصغي يوما يا ولدي لجماعات إرهابية
لا علم لديهم لا فهما لقضايا العصر الفقهية
يفتون كما أفتى قوم من سبع قرون زمنية
تبعوا أقوال أئمتهم من أحمد لابن الجوزية
أغرى فيهم بل ضللهم سيدهم وابن التيمية
ونسوا أن الدنيا تجري لا تبقى فيها الرجعية
والفقه يدور مع الأزمان كمجموعتنا الشمسية
وزمان القوم مليكهم فله منا ألف تحية

الجمعة، 2 يناير 2009

إغضب - قصيدة للشاعر فاروق جويدة


اغضب فإن الله لم يخلق شعوباً تستكين
اغضب فإن الأرض تـُحنى رأسها للغاضبين
اغضب ستلقىَ الأرض بركاناً ويغدو صوتك الدامي نشيد المُتعبين



اغضب
فالأرض تحزن حين ترتجف النسور
ويحتويها الخوف والحزن الدفين
الأرض تحزن حين يسترخى الرجال
مع النهاية .. عاجزين


اغضب
فإن العار يسكـُنـُنا
ويسرق من عيون الناس .. لون الفرح
يقتـُل في جوانحنا الحنين
ارفض زمان العهر
والمجد المدنس تحت أقدام الطغاة المعتدين
اغضب
فإنك إن ركعت اليوم
سوف تظل تركع بعد آلاف السنين
اغضب
فإن الناس حولك نائمون
وكاذبون
وعاهرون
ومنتشون بسكرة العجز المهين
اغضب
إذا صليت .. أو عانقت كعبتك الشريفة .. مثل كُل المؤمنين
اغضب
فإن الله لا يرضى الهوان لأمةٍ
كانت - وربُ الناسِ- خير العالمين
فالله لم يخلق شعوباً تستكين



اغضب
إذا لاحت أمامك
صورة الكهان يبتسمون
والدنيا خرابٌ والمدى وطنٌ حزين
ابصـُق على الشاشات
إن لاحت أمامك صورة المُتـنطعين
اغضب
إذا لملمت وجهك بين أشلاء الشظايا
وانتزعت الحلم كي يبقى على وجه الرجال الصامدين
اغضب
إذا ارتعدت عيونك
والدماء السود تجرى في مآقي الجائعين
إذا لاحت أمامك أمة مقهورة خرجت من التاريخ
باعت كل شئٍ
كل أرضٍ
كل عِرضٍ
كل دين



ولا تترُك رُفاتك جيفةً سوداء كفنها عويل مُودعِـين
اجعل من الجسد النحيل قذيفة ترتج أركان الضلال
ويُـشرق الحق المبين
اغضب
ولا تُسمع احد
فإنك إن تركت الأرض عارية
يُـضاجعها المقامر .. والمخنث .. والعميل
سترى زمان العُـهر يغتصب الصغار ويـُـفسد الأجيال
جيلا ً.. بعد جيل
وترى النهاية أمة . مغلوبة . مابين ليل البطش . والقهر الطويل
ابصق على وجه الرجال فقد تراخى عزمُهم
واستبدلوا عز الشعوب بوصمة العجز الذليل
كيف استباح الشرُ أرضك ؟
واستباح العُهر عرضك ؟
واستباح الذئبُ قبرك ؟
واستباحك فى الورى
ظلمُ الطـُغاةِ الطامعين ؟؟؟
اغضب
إذا شاهدت كـُهَّان العروبة كل محتال تـَخـفـَّى في نفق
ورأيت عاصمة الرشيد رماد ماضٍ يحترق
وتزاحم الكـُهَّان فى الشاشات تجمعهم سيوف من ورق
اغضب
كـَـكـُـلِّ السَّاخطين
اغضب
فإن مدائن الموتى تـَضجُّ الآن بالأحياء .. ماتوا
عندما سقطت خيول الحـُـلم وانسحقت أمام المعتدين
إذا لاحت أمامك صورة الأطفال في بغداد
ماتوا جائعين
فالأرض لا تنسى صهيل خيولها
حتى ولو غابت سنين
الأرض تـُـنكر كـُـلَّ فرع عاجز
تـُـلقيهِ في صمت تـُـكـفـِّـنـُـه الرياح بلا دموعٍ أو أنين
الأرض تكره كل قلبٍ جاحدٍ
وتحب عـُـشاق الحياة
وكل عزمٍ لا يلين
فالأرض تركع تحت أقدام الشهيد وتنحني
وتـُـقبِّـل الدم الجسور وقد تساقط كالندى
وتسابق الضوءان
ضوء القبر .. في ضوء الجبين
وغداً يكون لنا الخلاص
يكون نصر الله بـُشرى المؤمنين
اغضب
فإن جحافل الشر القديم تـُـطل من خلف السنين
اغضب
ولا تسمع سماسرة الشعوب وباعة الأوهام .. والمتآمركين
اغضب




فإن بداية الأشياء .. أولها الغضب
ونهاية الأشياء .. آخرها الغضب
والأرض أولى بالغضب
سافرت في كل العصور
وما رأيت .. سوى العجب
شاهدت أقدار الشعوب سيوف عارٍ من خشب
ورأيت حربا بالكلام .. وبالأغاني .. والخـُطب
ورأيت من سرق الشعوب .. ومن تواطأ .. من نهب
ورأيت من باع الضمير .. ومن تآمر .. أو هرب
ورأيت كـُهانا بنوا أمجادهم بين العمالة والكذب
ورأيت من جعلوا الخيانة قـُدس أقداسِ العرب
ورأيت تيجان الصفيح تفوق تيجان الذهب
ورأيت نور محمد يخبو أمام أبى لهب
فاغضب فإن الأرض يـُحييها الغضب
اغضب
ولا تُسمع أحد
قالوا بأن الأرض شاخت .. أجدبت
منذ استراح العجز في أحشائها .. نامت ولم تُنجب ولد
قالوا بأن الله خاصمها
وأن رجالها خانوا الأمانة
واستباحوا كل عهد
الأرض تحمل .. فاتركوها الآن غاضبة
ففي أحشائها .. سُخط تجاوز كل حد
تـُخفى آساها عن عيون الناس تـُنكر عجزها
لا تأمنن لسخط بركان خمد لو أجهضوها ألف عامٍ
سوف يولد من ثراها كل يومٍ ألف غد



اغضب
ولا تُسمع أحد
أ سمع أنين الأرض حين تضم في أحشائها عطر الجسد
أ سمع ضميرك حين يطويك الظلام .. وكل شئ في الجوانح قد همد
والنائمون على العروش فحيح طاغوت تجبّر .. واستبد
لم يبق غير الموت
إما أن تموت فداء أرضك
أو تـُباع لأي وغد
مت في ثراها
إن للأوطان سراً ليس يعرفه أح